افتقر إلى الأغنياء من المخلوقين ، لأن غنى المخلوق هو مظهر لصفة الحق :
فالفقير من افتقر إليها ، ولم يحجبه المظهر عنها . وهكذا كل صفة علوية إلهية لا تنبغي إلا لله ، يكون مظهرها في المخلوقين ، فان العلماء بالله يذلون تحت سلطانها . ولا يعرف ذلك إلا العلماء بالله .
( العارف الذي يتعزز على أبناء الدنيا )
( 438 ) فإذا رأيت عارفا يزعم أنه عارف ، وتراه يتعزز على أبناء الدنيا لما يرى فيهم من العزة والجبروت ، - فاعلم أنه غير عارف ولا صاحب ذوق .
وهذا لا يصح إلا « للذاكرين الله كثيرا والذاكرات » - أي في كل حال ، هذا معنى « الكثير » . فإنه من الناس من تكون له هذه الحالة في أوقات ما ، ثم ينحجب ، فدل انحجابه على أنها لم تكن هذه المعرفة