المولود ) . ولكن على النقيض : زاحمه العالم في الوجود العيني ، وما قنع حتى زاحمه في الوحدة ، وما قنع حتى نسب إليه ما لا يليق به ( - سبحانه ! - ) .
فوصف نفسه ، لهذا كله ، بالغضب على من نازعه في كل شيء ذكرناه .
فكان مثل من خرج من السعة إلى الضيق ، ومن الفرح إلى الغم . فانتقم وعذب بصفة الغضب ، وعفا وتجاوز بصفة الكرم ، وحفظ وعصم بصفة الرحمة . فظهر الاستناد من الموجودات إلى الكثرة في العين الواحدة . فاستند هذا إلى غير ما استند هذا . فزال ابتهاج التوحيد والأحدية بالأسماء الحسنى ، وبما نسب إليه من الوجوه المتعددة الأحكام . فلم يبق للاسم « الواحد » ابتهاج .
فرجع الأمر إلى أحدية الألوهية - وهي أحدية الكثرة - لما تطلبه من الأسماء لبقاء
الفتوحات المكية ( ط . ج ) — صفحة 71
مساهمون: ابن عربي
ص٧١