فما انتفى الخبث إلا عن مقدمتين : وهما النار والهواء . - فلو لا وجودهما من القوتين ، العلمية والعملية ، ما وقع نفى هذا الخبث .
( أسرار الله في الأشياء لا تنحصر )
( 19 ) وقد تقدم الكلام في « الحج المبرور » ، وإن كان له هنا معنى آخر ليس هو ذلك المعنى المتقدم . ولكن يقع الاكتفاء بذلك الأول مخافة التطويل . فان أسرار الله في الأشياء لا تنحصر . بل ينقدح في كل حال لأصحاب القلوب ما لا يعلمه إلا الله . والعامة لا تعلم ذلك . ولهذا يقول الخواص من عباد الله : « ما ثم تكرار ( في الوجود ) للاتساع الإلهي » .
وإنما الأمثال تحجب بصورها القلوب عن هذا الإدراك ، فتتخيل العامة التكرار .