تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفتوحات المكية ( ط . ج ) — صفحة 91

مساهمون:

ص٩١
( 56 ) ومنا من قال : لا تصح ( النيابة ) من جهة الحقيقة . فان الله ما خلق الأشياء - والأموال من الأشياء - إلا له - تعالى - لتسبحه . ووقعت المنفعة لنا بحكم التبعية . ولهذا قال ( تعالى ) : * ( وإِنْ من شَيْءٍ إِلَّا يُسَبِّحُ بِحَمْدِه ِ ) * . فإذا خلق ( الله ) الأشياء من أجله لا من أجلنا ، فما لنا شيء نوكله فيه . لكن نحن وكلاؤه في الأشياء . فحد لنا حدودا فنتصرف فيها على ما حد لنا . فان زدنا على ما رسم لنا أو نقصنا عاقبنا . فلو كانت الأموال لنا لكان تصرفنا فيها مطلقا . وما وقع الأمر هكذا ، بل حجر علينا التصرف فيها فما هي وكالة مفوضة ، بل مقيدة بوجوه مخصوصة من رب المال الذي هو الحق الموكل . - وعلى كل وجه . فالنيابة حاصلة إما منه - تعالى -
الفتوحات المكية ( ط . ج ) — صفحة 91 | ابن عربي