وقال به بعضهم . وهو أن الحكمين يخيران الذي عليه الجزاء . وبه أقول .
فان كلمة « أو » تقتضي التخيير . ولو أراد ( الشارع ) الترتيب لقال وأبان ، كما فعل في كفارات الترتيب : « فمن لم يجد » ( 498 ) فمذهبنا في هذه المسالة أن « المثل » المذكور هنا ، ليس كما رآه بعضهم : أن يجعل في النعامة بدنة ، وفي الغزالة شاة ، وفي البقرة الوحشية بقرة إنسية . بل في كل شيء مثله . فان كانت نعامة ، اشترى نعامة صادها حلال في حل . وكذلك كل مسمى صيد مما يحل صيده وأكله من الطير وذوات الأربع .
( 499 ) « أو كفارة بالطعام » . وحد ذلك عندي أن ينظر إلى قيمة ما يساوى ذلك المثل ، فيشترى بقيمته طعاما فيطعمه المساكين . - « أو عدل ذلك صياما » - فننظر إلى أقرب الكفارات شبها بهذه الكفارة الجامعة لهدى
الفتوحات المكية ( ط . ج ) — صفحة 487
مساهمون: ابن عربي
ص٤٨٧