أي وفقه بما أبان له ، « إلى صراط مستقيم » - وهو صراط الرب الذي ورد في قول هود : « إن ربى على صراط مستقيم » . - ومن مقامه - ع - أيضا أنه « كان حنيفا » - مائلا في جميع أحواله من الله إلى الله عن مشاهدة وعيان ، ومن نفسه إلى الله عن أمر الله وإيثار لجناب الله ، بحسب المقام الذي يقام فيه والمشهد الذي يشهده ، ومن كل ما ينبغي أن يمال عنه عن أمر الله - ومن مقامه - ع - أيضا أنه « كان مسلما » - منقادا إلى الله عند دعاء يدعوه إليه ( ربه ) من غير توقف .
( 455 ) « الأمة » ( هو ) معلم الخير . - فنرجو بما نورده من هذا العلم للناس أن يكون حظى من تعليم الخير ، وان نقوم ونختص بأمر واحد من جانب الله - أي من العلم به - مما لا نشارك فيه ، نقوم فيه مقام الأمة ، لانفرادى به . - و « القانت » ( هو ) المطيع لله . فأرجو أن أكون ممن أطاع
الفتوحات المكية ( ط . ج ) — صفحة 447
مساهمون: ابن عربي
ص٤٤٧