تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفتوحات المكية ( ط . ج ) — صفحة 82

مساهمون:

ص٨٢
من أعمالهم » . وأضاف ( الله ) العمل إليهم ، يعنى قولهم : « * ( بَلى ) * ! » فبقي لهم على غاية التمام ، ما نقصهم منه شيئا لأنهم لم يطرأ عليهم حال يخرجهم ، في فعل من أفعالهم ، عن ذلك الإقرار الأول ، كما طرأ للكبير العاقل : فنقص من عمله ذلك بقدر ما طرأ عليه . فانقصه الله على قدر ما نقص .

( الرضيع أتم إيمانا من الكبير بلا شك )

( 46 ) فالرضيع أتم إيمانا من الكبير بلا شك . فحجه أتم من حج الكبير فإنه حج بالفطرة . وباشر ( الصبى الصغير ) الأفعال بنفسه مع كونه مفعولا به فيها ، كما هو الأمر عليه في نفسه : فان الأفعال كلها لله . فمن كل وجه صح له الحج حقيقة وشرعا . - والطفل مباشر بلا شك ، وغير عاقل العقل المعتبر في الكبير بلا شك ، وغير متلفظ بالإسلام ، ولا معتقد له ، ولا عالم به بلا شك . ونريد الاعتقاد والعلم المعروفين عند أهل الرسوم في العرف . كل ذلك غير موجود في الصبى الرضيع . ( 47 ) وقد باشر ( الصبى ) العمل ، وهو معمول به ، وأضاف الحج
الفتوحات المكية ( ط . ج ) — صفحة 82 | ابن عربي