( واقعة وقعت لابن عربى ليلة كتابة هذا الوجه من الفتوحات المكية )
( 391 ) واقعة وقعت لنا في ليلة كتابتي هذا الوجه ، وهي مناسبة لهذا الباب . كنت أرى ، فيما يراه النائم ، شخصا من الملائكة ، قد ناولني قطعة من أرض متراصة الأجزاء مالها غبار ، في عرض شبر وطول شبر وعمق لا نهاية له . فعند ما تحصل في يدي أجدها قوله - تعالى - : * ( وحَيْثُ ما كُنْتُمْ فَوَلُّوا وُجُوهَكُمْ شَطْرَه ُ لِئَلَّا يَكُونَ لِلنَّاسِ عَلَيْكُمْ حُجَّةٌ ) * إلى قوله :
* ( واشْكُرُوا لِي ولا تَكْفُرُونِ ) * . - فكنت أتعجب : ما كنت أقدر أن أنكر أنها عين هذه الآيات ، ولا أنكر أنها قطعة أرض ! وقيل لي : هكذا أنزل القرآن ، أو أنزلت على محمد - ص - .
( 392 ) فكنت أرى رسول الله - ص - ويقول لي :
« هكذا أنزلت على . فخذها ذوقا . وهكذا هو الامر . فهل تقدر على إنكار