مولاه أللّهمّ وال من والاه ، وعاد من عاداه ؟ » .
قال : نعم . قال : « فلم تقاتلني ؟ » . قال : لم أذكر . قال : فانصرف طلحة .
ورواه المسعودي في مروج الذهب « 1 » ولفظه : ثمّ نادى عليّ رضي اللّه عنه طلحة - حين رجع الزبير - : « يا أبا محمّد ! ما الّذي أخرجك ؟ » .
قال : الطلب بدم عثمان ! !
قال عليّ : « قتل اللّه أولانا بدم عثمان . أما سمعت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله يقول : أللّهمّ وال من والاه ، وعاد من عاداه ؟ وأنت أوّل من بايعني ، ثمّ نكثت ، وقد قال اللّه عزّ وجلّ :
فَمَنْ نَكَثَ فَإِنَّما يَنْكُثُ عَلى نَفْسِهِ
« 2 » » .
فقال : أستغفر اللّه . ثمّ رجع .
- 5 - حديث الركبان في الكوفة سنة ( 36 - 37 ه )
أخرج إمام الحنابلة أحمد بن حنبل « 3 » ، عن يحيى بن آدم ، عن حنش بن الحارث بن لقيط النخعي الأشجعي ، عن رياح بن الحارث « 4 » ، قال : جاء رهط إلى عليّ بالرحبة ، فقالوا : السّلام عليك يا مولانا . قال : « وكيف أكون مولاكم وأنتم عرب ؟ » . قالوا : سمعنا رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله يقول يوم غدير خمّ : « من كنت مولاه فعليّ مولاه » .
هامش
( 1 ) - مروج الذهب 2 : 382 ؛ وانظر المناقب للخوارزمي الحنفيّ : 112 [ ص 182 ، ح 221 ] ؛ وكنز العمّال 6 : 83 [ 11 / 332 ، ح 31662 ] ؛ جمع الجوامع للسيوطي 1 : 831 ؛ و 2 : 95 .
( 2 ) - الفتح : 10 .
( 3 ) - مسند أحمد [ 6 / 583 ، ح 23051 و 23052 ] ؛ وانظر أيضا كشف الغمّة : 93 [ 1 / 324 ] ؛ وأسد الغابة 1 : 368 [ 1 / 441 ، رقم 1038 ] .
( 4 ) - رجال الحديث من طريق أحمد وابن أبي شيبة والهيثميّ وابن ديزيل كلّهم ثقات .