بالرحبة في الكوفة ، واستنشدهم بحديث الغدير ؛ ردّا على من نازعه فيها .
وقد بلغ الاهتمام بهذه المناشدة إلى أن رواها غير يسير من التابعين ، وتظافرت إليها الأسانيد في كتب العلماء ونحن وقفنا على رواية أربعة صحابيّين ، وأربعة عشر تابعيّا « 1 » ؛ منهم أبو سليمان المؤذّن ، وأبو القاسم أصبغ بن نباتة « 2 » ، وزيد بن أرقم الأنصاري الصحابيّ « 3 » .
قال ابن أبي الحديد في شرح نهج البلاغة « 4 » بسنده عن أبي سليمان المؤذّن :
إنّ عليّا عليه السّلام نشد الناس : « من سمع رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله يقول : من كنت مولاه فعليّ مولاه ؟ » . فشهد له قوم ، وأمسك زيد بن أرقم فلم يشهد ، وكان يعلمها ! فدعا عليّ عليه السّلام عليه بذهاب البصر فعمي ؛ فكان يحدّث الناس بالحديث بعد ما كفّ بصره .
- 4 - مناشدة أمير المؤمنين عليه السّلام يوم الجمل سنة ( 36 ) على طلحة
أخرج الحافظ الكبير أبو عبد اللّه الحاكم في المستدرك « 5 » بسنده عن رفاعة ابن إياس الضبّي ، عن أبيه عن جدّه ، قال :
كنّا مع عليّ يوم الجمل ، فبعث إلى طلحة بن عبيد اللّه أن القني ، فأتاه طلحة .
فقال : « نشدتك اللّه هل سمعت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله يقول : من كنت مولاه فعليّ
هامش
( 1 ) - كثير من طرق هذه المناشدة صحيح رجاله ثقات .
( 2 ) - انظر أسد الغابة 3 : 307 ؛ 5 : 205 [ 3 / 469 ، رقم 3341 ] .
( 3 ) - انظر مسند أحمد [ 6 / 510 ، ح 22633 ] .
( 4 ) - شرح نهج البلاغة 1 : 362 [ 4 / 74 ، خطبة 56 ] .
( 5 ) - المستدرك على الصحيحين 3 : 371 [ 3 / 419 ، ح 5594 ] .