الكبير سليم بن قيس الهلالي ، عن عليّ عليه السّلام في حديث قال : فأنشدكم اللّه :
أتعلمون حيث نزلت :
يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَأُولِي الْأَمْرِ مِنْكُمْ . . .
« 1 » ؟ وحيث نزلت :
إِنَّما وَلِيُّكُمُ اللَّهُ وَرَسُولُهُ وَالَّذِينَ آمَنُوا الَّذِينَ يُقِيمُونَ الصَّلاةَ . . .
« 2 » ؟ وحيث نزلت :
. . . وَلَمْ يَتَّخِذُوا مِنْ دُونِ اللَّهِ وَلا رَسُولِهِ وَلَا الْمُؤْمِنِينَ وَلِيجَةً . . .
« 3 » ؟ قال الناس : يا رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله ! أخاصّة في بعض المؤمنين ، أم عامّة لجميعهم ؟ فأمر اللّه عزّ وجلّ نبيّه صلّى اللّه عليه وآله أن يعلمهم ولاة أمرهم ، وأن يفسّر لهم من الولاية ما فسّر لهم من صلاتهم وزكاتهم وحجّهم ، بنصبي للناس بغدير خمّ . ثمّ خطب ، وقال :
أيّها الناس ! إنّ اللّه أرسلني برسالة ضاق بها صدري وظننت أنّ الناس مكذّبي ، فأوعدني لابلّغها أو ليعذّبني . ثمّ أمر ، فنودي بالصلاة جامعة . ثمّ خطب ، فقال :
أيّها الناس ! أتعلمون أنّ اللّه عزّ وجلّ مولاي وأنا مولى المؤمنين ، وأنا أولى بهم من أنفسهم ؟ قالوا : بلى يا رسول اللّه ! قال : قم يا عليّ ! فقمت ، فقال : من كنت مولاه فعليّ مولاه ، أللّهمّ وال من والاه ، وعاد من عاداه .
فقام سلمان ، فقال : يا رسول اللّه ! ولاء كما ذا ؟ فقال : ولاء كولايّ ، من كنت أولى به نفسه فعليّ أولى به من نفسه .
فأنزل اللّه - تعالى ذكره - :
. . . الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ . . .
« 4 » .
فكبّر رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وقال : اللّه أكبر ، تمام نبوّتي وتمام دين اللّه ولاية عليّ بعدي .
فقام أبو بكر وعمر ، فقالا : يا رسول اللّه ! هؤلاء الآيات خاصّة في عليّ ؟
هامش
( 1 ) - النساء : 59 .
( 2 ) - المائدة : 55 .
( 3 ) - التوبة : 16 .
( 4 ) - المائدة : 3 .