صحيحه « 1 » عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله أنّه قال :
« حقّ اللّه على العباد أن يعبدوه ولا يشركوا به شيئا ، وحقّ العباد على اللّه أن لا يعذّب من لا يشرك به شيئا » .
وأنت جدّ عليم بأنّ هذا المقدار من الحقّ الثابت على اللّه للعباد إنّما هو بتقرير العقل السليم ، وأمّا الزائد عليه من النعيم الساكت عنه نبيّ البيان فليس إلّا الفضل والإحسان من المولى سبحانه .
وأنت تجد في معاملات الدول مع أفراد الموظّفين أنّه ليس بإزاء واجباتهم وعدم الخيانة فيها من الأجر إلّا الرتبة والراتب ، وإنّما يحظى أحدهم بترفيع في المرتبة أو زيادة في الرتبة بخدمة زائدة على مقرّراتها عليهم ، وليس في الناس من ينقم على الحكومات ذلك ، وهذه الحالة عينا جارية بين الموالي والعبيد ، وهي من الارتكازات المرتسخة في نفسيّات البشر كلّهم ، غير أنّ اللّه سبحانه بفضله المتواصل يثيب العاملين بواجبهم بأجور جزيلة .
وفي يوم الغدير صلاة ألّف فيها أبو النضر العيّاشي والصابوني المصري كتابا مفردا ؛ راجع فيها وفي الأدعية المأثورة يوم ذاك التآليف المعدّة لها « 2 » .
هذا كِتابٌ أَنْزَلْناهُ مُبارَكٌ فَاتَّبِعُوهُ وَاتَّقُوا لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ
« 3 »
هامش
( 1 ) - صحيح البخاري 4 : 264 [ 3 / 1049 ، ح 2701 ] .
( 2 ) - [ راجع بحار الأنوار 95 / 298 ، باب أعمال يوم الغدير وليلته وأدعيتهما ؛ و 97 / 359 ] .
( 3 ) - الأنعام : 155 .