فيظهر للبصر ، أو يعمل بالجوارح . فهو مستور عن كل ما سوى الله ، لا يعلمه من الصائم إلا الله تعالى ، والصائم الذي سماه الشرع صائما لا الجائع .
( مجيء « رمضان » وغلق أبواب النيران )
( 91 ) « وغلق الله أبواب النار » . فإذا غلقت أبواب النار عاد نفسها عليها ، فتضاعف حرها عليها ، وأكل بعضها بعضا . كذلك الصائم في حكم طبيعته : إذا صام غلق أبواب نار طبيعته ، فوجد للصوم حرارة زائدة لعدم استعمال المرطبات ، ووجد ألم ذلك في باطنه . وتضاعفت شهوته للطعام الذي يتوهم الراحة بتحصيله . فتقوى نار شهوته بعلق باب تناول الأطعمة والأشربة .
( مجيء رمضان وتصفيد الشياطين )
( 92 ) « وصفدت الشياطين » - وهي ( أي الشياطين ) صفة البعد .
فكان الصائم قريبا من الله ب « الصفة الصمدانية » ، فإنه في عبادة لا مثل لها . فقرب بها من صفة ( من ) « ليس كمثله شيء » . ومن كانت هذه صفته فقد صفدت الشياطين في حقه . - وقد ورد في الخبر : « أن الشيطان