يقول : « اتقوا النار ولو بشق تمرة » ، وقال : « إن الصدقة لتطفئ غضب الرب وتدفع ميتة السوء » - « وقد فعل الله ذلك : دفع عنى شركم وميتة السوء ، بنصف رغيف ، مع حقارتكم ، وعظم صدقتي . فان صدقتي أعظم من شق تمرة ، وغضبكم أقل من غضب النار ، وغضب الرب ! » . -
فتعجب الحاضرون من قوة إيمانه .
( أسوأ الموتات )
( 549 ) وأسوأ الموتات أن يموت الإنسان على حالة تؤديه إلى الشقاء .
ولا يغضب الله إلا على شقي . - فانظر إلى أثر الصدقة كيف أثرت في الغضب الرباني ، وفي أسوأ الموتات ، وفي سلطان جهنم . فالمتصدق على نفسه ، عند الغضب ، ليس إلا بان يملكها عند ذلك . فان ملكه إياها ، عند الغضب ، صدقة عليها من حيث لا يشعر . قال رسول الله - ص - :
« ليس الشديد بالصرعة ، وإنما الشديد من يملك نفسه عند الغضب » . - فان الغضب نار محرقة . - فهذا من صدقة الإنسان على نفسه .