( 523 ) وعلة الزكاة على الحر دعوى الملك . والعبد لا دعوى له في شيء . العبد عين قيمته ، وهو ثمنه الذي اشترى به . فكما لا يتصور في ثمنه دعوى ولا إباية فيما يريده السيد من التصرف فيه ، - كذلك العبد ( بالقياس إلى عينه وحقيقته ) . وكل عبد لم يكن نظره في ثمنه في معاملة سيده ، فلا تحقق له في عبوديته ، ولا معرفة له بنفسه . -
هذا ( هو ) مذهب الطائفة بلا خلاف .
( أصل الظهور الدعوى )
( 524 ) وإذا كان العبد ، مع سيده ، بهذه المثابة ، - غاب العبد ، وظهر السيد . فان أصل الظهور الدعوى . ويكون السيد ، في هذه الحال ، يقوم عند الغير بصفة العبد ، تشريفا للعبد . وهو قوله - تعالى ! - :
« جعت فلم تطعمني ! ومرضت فلم تعدني ! » - وهما من صفة العبيد ، ( أعنى ) الجوع والمرض . وكذا قال الله في الجواب : « مرض فلان فلم تعده ، فلو عدته لوجدتني عنده ! » - فالله عند عبد هذه صفته . والعبد إذا كانت هذه صفته ، كان عند ربه . - فافهم ! .