من الأخلاق في الإنسان . لأنا قد روينا : « أن لله ثلاثمائة خلق من تخلق بواحد منها دخل الجنة » - وكلها أخلاق يصرفها الإنسان مع المخلوقات ، ومع من ينبغي أن تصرف معه ، على حد أمر الله .
( 464 ) والزكاة منها ( أي من الأخلاق الإلهية ) هو الخلق الذي يصرفه مع الله ، فإنه ( - سبحانه ! - ) أولى من يتخلق معه . فإنه من المحال أن يبلغ الإنسان بأخلاقه مرضاة العالم . وإيثار جناب الله أولى . وهو أن يتخلق ، مع كل صنف ، بالخلق الإلهي الذي صرفه الله معه . فيكون موافقا للحق .
( العدد العيني والعدد المعنوي )
( 465 ) وقوله ( - ص - ) : « ولا فيما دون خمس ذود صدقة » - فهذا من « عدد الأعيان » . - ولا ينعد بالعين إلا العمل ، لا العلم . فان مقدار العلم معنوي ، ومقدار العمل حسى .
( رمزية العدد الأربعين )
( 466 ) ( وقوله - ص - : ) « ولا فيما دون خمس ذود صدقة » - و « الأوقية » أربعون درهما . - والأربعون في الأوقية ، نظير « الأربعين صباحا ، من أخلصها ظهرت ينابيع الحكمة من قلبه على لسانه » . - فإذا