فيتصدق ، أو ينوي فعل خير ما فيفعله . فما كان في باطنه قد ظهر بالفعل على ظاهره . -
( 494 ) « من أسر سريرة ألبسه الله رداءها » . ومن عمل عملا صالحا أثر له ، في نفسه وقلبه ، المحبة والطلب إلى الشروع في عمل آخر .
ولا سيما إن أنتج له ذلك العمل في الدنيا علما في نفسه . كما قال - ص ! - : « من عمل بما علم أورثه الله علم ما لم يكن يعلم » . وقال تعالى : * ( إِنْ تَتَّقُوا الله يَجْعَلْ لَكُمْ فُرْقاناً ) * .
( إلحاق العالم الأعلى بالأسفل ، والأسفل بالأعلى )
( 495 ) وأما تحويل أعلى الرداء وأسفله ، فهو إلحاق العالم الأعلى بالأسفل في التسخير ، وإلحاق العالم الأسفل بالأعلى في الطهارة والتقديس . فينزل الأعلى رحمة بالأسفل ، ويرفع الأسفل عناية إلى رتبة الأعلى ، في النسبة إلى الله تعالى ، والافتقار إليه . وإن الله كما توجه ، إلى أعلى الموجودات قدرا - وهو القلم الإلهي والعقل الأول - بما أعطاه من العلم والسعادة ، كذلك توجه إلى أدنى الموجودات قدرا ، وأشقاهم ، وأخسهم منزلة عند الله :
على حد واحد !