بمنزلة عبد عتق منه شقص . فهو حر من حيث إنه عتق ، وهو عبد من حيث ما بقي منه ، دون عتق ، ما بقي . فهذه حالة في العبودية بين عبودية الاضطرار وعبودية الاختيار : كالسنن بين الفرائض والنوافل سواء .
( فاتحة الكتاب هي الكافية )
( 355 ) فاما من رأى في القراءة فيها « الفاتحة » فقط ، فلأنها « الكافية » .
فان بها يصح ( أن يقال : ) إنه صلى . - وأما من زاد « السورة » بعد « الفاتحة » ، فليعلم المنزلة التي حصلت له من هذه الخاصة .
لأن « السورة » - بالسين - هي المنزلة . قال النابغة في ممدحه :
ألم تر أن الله أعطاك سورة
ترى كل ملك ، دونها ، يتذبذب :
بأنك شمس والملوك كواكب
إذا طلعت لم يبد منهن كوكب ؟
( آيات سور القرآن ودلالات معرفة الإنسان )
( 356 ) وسور القرآن ( هن ) منازله . وكما أنه لكل سورة آيات ، كذلك لكل منزلة لاحد ، عند الله ، دلالات ، وأوضحها المعرفة بالله .