( 358 ) فإذا فرغ المصلى من قراءة « فاتحة الكتاب » ، قرأ ما تيسر له من القرآن ، وما يجرى الله على لسانه منه ، من غير أن يختار آية معينة أو يتردد فينظر أية سورة يقيمه الله فيها ، أو أي آية من سورة أو سور يجرى الله على لسانه ، إن لم يكمل السورة بالقراءة . فيعلم بذلك العالم الحاضر المراقب منزلته من الله ، في ذلك الوقت ، التي حصلت له من قراءة « فاتحة الكتاب » : من قسمه الذي له منها ، ومن قسم ربه ، جزاءا لما كان منه ، من الثناء على ربه .
والسؤال بالسورة التي يقرأها ، فان أتمها فالمنزلة له بكاملها بلا شك ، وإن اقتصر منها على ما اقتصر ، فحظه منها - أي من تلك المنزلة - بحسب ما اقتصر عليه منها . - والسنة إتمام السورة . في الخبر الصحيح :
« يقال لقارئ القرآن ، يوم القيامة : اقرأ وارق ! » - فان منزلتك عند آخر آية تقرأ .
فاختر لنفسك - أيها الإنسان ! -
واصخ إلى يلح لك البرهان