وصل في اعتبار ذلك
( الأحق بالإمامة من الوجهة الباطنية )
( 579 ) الأحق ب « الإمامة » من كان الحق « سمعه وبصره ويده ولسانه » وسائر قواه . فان كانوا في هذه الحالة سواء ، فأعلمهم بما تستحقه الربوبية .
فان كانوا في العلم بذلك سواء ، فاعرفهم بالعبودية ولوازمها .
وليس وراء معرفة العبودية حال يرتضى ، يقوم مقامه ، أو يكون فوقه : لأنهم لذلك خلقوا . قال تعالى : * ( وما خَلَقْتُ الْجِنَّ والإِنْسَ إِلَّا لِيَعْبُدُونِ ) * .
( 580 ) والإمامة ، على الحقيقة ، إنما هي لله الحق تعالى - جل جلاله ! - .
وأصحاب هذه الأحوال إنما هم نوابه وخلفاؤه . ولهذا وصفهم بصفاته . بل جعل عينه ( - سبحانه ! - ) عين صفاتهم . فهو « الامام » لا هم .