انضاف إلى ذلك المعرفة بمعانيه ، فهو فصل في الأهلية والخصوصية ، لا من القرآن ، بل من حيث العلم بمعانيه . فان انضاف إلى ذينك - إلى حفظه والعلم بمعانيه - العمل به : فنور على نور على نور ! ( 578 ) فالقارئ : مالك البستان . والعالم : كالعارف بأنواع فواكه البستان ، وتطعيمه ، ومنافع فواكهه . والعامل : كالآكل من البستان . -
فمن حفظ القرآن وعلمه وعمل به ، كان كصاحب البستان : علم ما في بستانه ، وما يصلحه ، وما يفسده ، وأكل منه . ومثل العالم العامل ، الذي لا يحفظ القرآن : كمثل العالم بأنواع الفواكه ، وتطعيماتها ، وغراستها ، والآكل الفاكهة من بستان غيره . ومثل العامل : كمثل الاكل من بستان غيره . - فصاحب البستان ( هو ) أفضل الجماعة ، الذين لا بستان لهم :
فان الباقي يفتقرون إليه .
الفتوحات المكية ( ط . ج ) — صفحة 419
مساهمون: ابن عربي
ص٤١٩