التأخر . فلا بد أن يتأخر ( الذي يميل إلى الطبيعة ) . والمتأخر لا يكون إماما مقدما : فإنه نقيض حكم ما هو فيه . - فمن راعى هذا الاعتبار ، لم يجز إمامة الصبى وإن كان قارئا .
( 584 ) ومن راعى كونه حاملا للقرآن ، جعل الإمامة للقرآن لا للصبي ، وكانت إمامة الصبى في حكم التبعية لأجل القرآن ، فأجاز إمامة الصبى . -
قال تعالى : * ( وآتَيْناه ُ الْحُكْمَ صَبِيًّا ) * - يعنى حكم الإمامة . - و * ( قالُوا : كَيْفَ نُكَلِّمُ من كانَ في الْمَهْدِ صَبِيًّا ؟ . قالَ : إِنِّي عَبْدُ الله آتانِيَ الْكِتابَ وجَعَلَنِي نَبِيًّا ) * - وهو مقام الإمامة مع تسميته « صبيا » . -
( 585 ) ومن جعل عبودية الصبى عبودية اختيار - لسقوط التكليف عنه - ، ورأى أن النافلة عبادة اختيار ، أجاز صلاة الصبى إماما في النفل دون الفرض ، للمناسبة في الاختيار .
الفتوحات المكية ( ط . ج ) — صفحة 423
مساهمون: ابن عربي
ص٤٢٣