ما لم يتساويا في « القراءة » . فان تساويا لم يكن أحدهما أولى بالإمامة من الآخر . فوجب تقديم العالم ، الأعلم بالسنة ، وهو الأفقه . -
( 575 ) ثم قال - ع ! - : « فان كانوا في العلم بالسنة سواء فأقدمهم هجرة ، فان كانوا في الهجرة سواء فأقدمهم إسلاما . ولا يؤم الرجل في سلطانه ، ولا يقعد في بيته - على تكرمته - إلا باذنه . » -
وهو حديث متفق على صحته . وبه قال أبو حنيفة . وهو الصحيح الذي يعول عليه .
( 576 ) وأما تأويل المخالف للنص بان « الأقرأ » كان في ذلك الزمان ، « الأفقه » ، فقد رد هذا التأويل قوله - ص ! - : « فأعلمهم بالسنة » .
( 577 ) واعلم أن كلام الله لا ينبغي أن يقدم عليه شيء أصلا ، بوجه من الوجوه . فان « الخاص » إن تقدمه من هو دونه ، فليس بخاص .
و « أهل القرآن هم أهل الله وخاصته » . وهم الذين يقرأون حروفه من عجم وعرب . وقد صحت لهم الأهلية الإلهية والخصوصية . فإذا
الفتوحات المكية ( ط . ج ) — صفحة 418
مساهمون: ابن عربي
ص٤١٨