رواية النسخة الثانية
« والطريق الموصلة [ 7 . F ] إلى العلم بالله طريقان لا ثالث لهما .
ومن وحد الله من غير هذين الطريقين فهو مقلد في توحيده الطريق الواحدة طريق الكشف .
وهو علم ضروري يحصل عند الكشف ، يجده الإنسان في نفسه ، لا يقبل معه شبهة ، ولا يقدر على دفعه ، ولا يعرف لذلك دليلا يستند إليه سوى ما يجده في نفسه .
إلا بعضهم فإنه قال : « يعطى الدليل والمدلول في كشفه فإنه ما لا يعرف إلا بالدليل فلا بد أن يكشف له عن ( وجه ) الدليل » .
وكان يقول بهذه المقالة صاحبنا أبو عبد الله الكتاني ( . . . )
وإما أن يحصل له عن تجل إلهي يحصل له ، وهم الرسل والأنبياء وبعض الأولياء » . ( مخطوط قونية )
رواية النسخة الأولى
[ F . 199 ] « والطرق الموصلة إلى العلم بتوحيد الله طريقان لا ثالث لهما .
ومن وحد الله من غير هذين الطريقين فهو مقلد في توحيده لأحد الموحدين .
الطريق الواحدة طريق الكشف .
وهو على ضربين : إما علم ضروري يجده الإنسان في نفسه ، لا يقبل معه شبهة ، ولا يعرف لذلك دليلا يستند إليه سوى ما يجده من نفسه ، - وإما من بصيرة من تجل إلهي يحصل له ، وهم الرسل والأنبياء والأولياء » . ( مخطوط ببازيد ) .
فهذا النص الهام نموذج صادق للفوارق اللغوية واللفظية بين نسختي « الفتوحات » الأولى والثانية ، إذ فيه تغيير في الجمل ) « والطريق الموصلة » ، « والطرق الموصلة » ) وحذف من النسخة الثانية : ( « لأحد الموحدين » ، « وهو على ضربين » ) وزيادات على النسخة الأولى : « إلا بعضهم فإنه قال . . . عن الدليل » ) . وهذه السطور العديدة التي أقحمها شيخنا عند كتابة « الفتوحات » للمرة الثانية ، تبدو بالنسبة إلى ما بعدها مضطربة ، مشوشة . - وقد أشرنا في « الجهاز النقدي لتحقيق النص » إلى جميع هذه الظواهر البيانية بين نسختي الفتوحات ، في محالها .
الفتوحات المكية ( ط . ج ) — صفحة 37
مساهمون: ابن عربي
ص٣٧