وصل حكم الباطن في ذلك
( استعمال الماء هل يخرجه عن وصف إطلاقه ؟ )
( 349 ) فاما حكم الباطن فيه ، فاعلم أن سبب هذا الخلاف هو أنه لا يخلو أن ينطلق على ذلك الماء ( أي الماء المستعمل ) اسم الماء المطلق ، أو لا ينطلق ؟
فمن رأى أنه ينطلق قال بجواز الطهارة به . ومن رأى أنه قد أثر في إطلاقه استعماله ، لم يجز ذلك ، أو كرهه ، على قدر ما يقوى عنده . - وأما من قال بنجاسته ، فقول غير معتبر ، وإن كان القائل به من المعتبرين ، وهو أبو يوسف .
( رد التوحيد إلى « الذات » بعد استعماله في « أحدية الأفعال » )
( 350 ) فاعلم أن العلم بتوحيد الله هو الطهور على الإطلاق . فإذا استعملته في « أحدية الأفعال » ، ثم بعد هذا الاستعمال رددته إلى « توحيد الذات » ، اختلف العلماء بالله بمثل هذا الاختلاف في « الماء المستعمل » . - فمن العارفين من قال : إن هذا التوحيد لا يقبله الحق من حيث ذاته ، فلا يستعمل ،