وصل حكم الباطن في ذلك
( الايمان حياة والحياة عين الطهارة في الحي )
( 353 ) فاما حكم الباطن في ذلك ، فان سؤر المؤمن وكل حيوان فهو طاهر . فان الايمان والحياة عين الطهارة في الحي والمؤمن : إذ بالحياة كان التسبيح من الحي لله - تعالى - ، وإذ بالايمان كان قبول ما يرد به الشرع ، مما يحيله العقل أو لا يحيله ، من المؤمن بلا شك . وقال رسول الله - ص ! - : « من عرف نفسه عرف ربه » - فما بقي للعبد من العلم بعد معرفته بنفسه ، الذي هو سؤره . وكل حيوان فإنه مشارك للإنسان المؤمن في الدلالة . فسؤره ، مثل ذلك ، بذلك القدر مما بقي يعرف ربه .
( الايمان لأنه قبول الحق يعطى زيادة في معرفة الحق )
( 354 ) وأما أصحاب الخلاف في « الاستثناء » : فما نظروا في المؤمن ولا في الحيوان من كونه حيوانا ولا مؤمنا . فهو بحسب ما نظر فيه هذا المستثنى .