باب في مطلق المياه
( ما أجمع عليه الفقهاء في أمر المياه وما اختلفوا فيه ) .
( 320 ) أجمع العلماء على أن جميع المياه طاهرة في نفسها مطهرة غيرها ، إلا ماء البحر ، فان فيه خلافا . - وكذلك ، أيضا ، اتفقوا على أن ما يغير الماء ، مما لا ينفك عنه غالبا ، أنه لا يسلب عنه صفة التطهير ، إلا الماء الآجن ، فان ابن سيرين خالف فيه . والذي أذهب إليه أن كل ما ينطلق عليه اسم الماء مطلقا ، فإنه طاهر مطهر ، سواء كان ماء البحر ، أو الآجن .
( 321 ) واتفقوا ، أيضا ، على أن الماء الذي غيرت النجاسة لونه ، أو طعمه ، أو ريحه ، أو كل هذه الأوصاف أنه لا تجوز به الطهارة .
فإن لم يتغير الماء ، ولا واحد من أوصافه بقي على أصله من الطهارة والتطهير ، ولم يؤثر ما وقع فيه من النجاسة . - إلا أنى أعرف في هذه المسالة خلافا في قليل الماء يقع فيه قليل النجاسة ، بحيث أن لا يتغير من أوصافه شيء .