( 16 - 1 ) وأما في الآخرة ، فالحكم لقوله ( - تعالى ! - ) : * ( يَفْعَلُ ما يُرِيدُ ) * .
فمن يقدر أن يدل على أنه لم يرد الا تسرمد العذاب على أهل النار ولا بد ؟ أو على واحد في العالم كله ، حتى يكون حكم الاسم « المعذب » و « المبلى » و « المنتقم » ، وأمثاله ، صحيحا ؟ والاسم « المبلى » ، وأمثاله ، ( هو ) نسبة وإضافة ، لا عين موجودة . وكيف تكون الذات الموجودة ، تحت حكم ما ليس بموجود ؟ فكل ما ذكر من قوله : « لو شاء » و « لئن شئنا » ، لأجل هذا الأصل . فله الإطلاق .
( 16 ب ) وما ثم نص ، يرجع إليه ، لا يتطرق إليه احتمال في تسرمد العذاب ، كما لنا في تسرمد النعيم . فلم يبق إلا الجواز ، وأنه ( - تعالى - ! ) « رحمن الدنيا والآخرة » . فإذا فهمت ما أشرنا إليه ، قل تشغيبك .
بل زال كله .
الفتوحات المكية ( ط . ج ) — صفحة 68
مساهمون: ابن عربي
ص٦٨