مسألة ( نفى الصفات ونفى سرمدية العذاب )
( 16 ) لما كانت الصفات نسبا وإضافات - والنسب أمور عدمية - وما ثم إلا ذات واحدة من جميع الوجوه ، - لذلك جاز أن يكون العباد مرحومين ، في آخر الأمر ، ولا يسرمد عليهم عدم الرحمة إلى ما لا نهاية له . إذ لا مكره له ( - تعالى - ! ) على ذلك . والأسماء والصفات ليست أعيانا ، توجب حكما عليه في الأشياء . فلا مانع من شمول الرحمة للجميع . لا سيما وقد ورد « سبقها للغضب » . فإذا انتهى الغضب إليها ، كان الحكم لها على ما قلناه . لذلك قال تعالى : * ( لَوْ يَشاءُ الله لَهَدَى النَّاسَ جَمِيعاً ) * .
فكان حكم هذه المشيئة ، في الدنيا ، بالتكليف .