فهو - سبحانه ! - مالك وملك بما يأمر به عباده . وهو - سبحانه ! - « ملك » . بما يأمره به العبد . فيقول ( العبد ) : « رب ! اغفر لي » . كما قال له الحق : * ( أَقِمِ الصَّلاةَ لِذِكْرِي ) * . فيسمى ما كان من جانب الحق للعبد أمرا ، ويسمى ما كان من جانب العبد للحق دعاء . أدبا إليها . وإنما هو ، على الحقيقة ، أمر في ( كلا الجانبين ) . فان الحد يشمل الأمرين معا .
( 135 - 1 ) وأول من اصطلح على هذا الاسم ( أي ملك الملك ) ، في علمي ، ( هو ) محمد بن علي الترمذي ، الحكيم ، وما سمعنا هذا اللفظ عن أحد سواه ، وربما تقدمه غيره بهذا الاصطلاح وما وصل إلينا . إلا أن الأمر صحيح . -
ومسألة « الوجوب على الله » ، عقلا ، مسألة خلاف بين أهل النظر من المتكلمين .
الفتوحات المكية ( ط . ج ) — صفحة 164
مساهمون: ابن عربي
ص١٦٤