تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفتوحات المكية ( ط . ج ) — صفحة 162

مساهمون:

ص١٦٢
فهل في العلى شيء يقاوم أمركم وقد فتكت أسيافكم في الورى فتكا ؟ فلو كنت تدري - يا حبيبي ! - وجوده ومن أنت ؟ كنت السيد العلم الملكا وكان إله الخلق يأتيك ضعف ما أتيت إليه ، إن تحققته ، ملكا

( ملك الملك : والرابطة الوجودية بين الحق والخلق )

( 133 ) اعلم - أيدك الله ! - أن الله يقول : ادعوني أستجب لكم . فإذا علمت هذا ، علمت أن الله رب كل شيء ومليكه . فكل ما سوى الله تعالى مربوب لهذا الرب ، وملك لهذا الملك الحق - سبحانه ! - . ولا معنى لكون العالم ملك الله تعالى إلا تصرفه فيه ، على ما يشاء ، من غير تحجير ، وأنه محل تأثير الملك ، سيده - جل علاه ! - . فتنوع الحالات ، التي هو العالم عليها ، هو تصرف الحق فيه ، على حكم ما يريد . ( 134 ) ثم إنه لما رأينا الله تعالى يقول : كتب ربكم على نفسه الرحمة - فأشرك نفسه مع عبده في الوجوب عليه ، وإن كان هو الذي أوجب على نفسه ما أوجب . - فكلامه صدق . ووعده حق . - كما يوجب الإنسان بالنذر على نفسه ابتداء ، ما لم يوجبه الحق عليه . فأوجب الله عليه الوفاء
الفتوحات المكية ( ط . ج ) — صفحة 162 | ابن عربي / عثمان يحيى