ومنها ما يتفرع إلى منازل ، ومنها ما لا يتفرع . فلنذكر أسماء هذه المراتب ، ولنجعل لها اسم « المنازل » فإنه كذا عرفنا بها في الحضرة الإلهية . والأدب أولى .
( 68 - 1 ) فلنذكر ألقاب هذه « المنازل » وصفات أربابها وأقطابها ، المتحققين بها ، وأحوالهم ، وما لكل حال من هذه الأحوال ، من الوصف . ثم بعد ذلك ، نذكر - إن شاء الله ! - كل صنف من هذه التسعة عشر ، ونذكر بعض ما يشتمل عليه من أمهات المنازل ، لا من المنازل فإنه ، ثم ، منزل يشتمل على ما يزيد على المائة ، من منازل العلامات والدلالات على أنوار جلية ، ويشتمل على آلاف وأقل ، من منازل الغايات الحاوية على الأسرار الخفية والخواص الجلية . ثم نتلو ما ذكرنا بما يضاهي هذا العدد لهذه المنازل من الموجودات ، قديمها وحديثها . ثم نذكر ما يتعلق ببعض معاني هذا المنزل ، على التقريب والاختصار - إن شاء الله تعالى ! - .
( ذكر ألقابها وصفات أقطابها )
( 69 ) فمن ذلك ، منازل الثناء والمدح ، هو لأرباب الكشوفات والفتح . -
ومنازل الرموز والألغاز ، لأهل الحقيقة والمجاز . - ومنازل الدعاء ، لأهل الإشارات والبعد . - ومنازل الأفعال ، لأهل الأحوال والاتصال . - ومنازل الابتداء ، لأهل الهواجس والإيماء . - ومنازل التنزيه ، لأهل التوجيه في المناظرات