تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفتوحات المكية ( ط . ج ) — صفحة 383

مساهمون:

ص٣٨٣
( 595 ) ومقام ( البدل ) الخامس * ( فَسْئَلُوا أَهْلَ الذِّكْرِ إِنْ كُنْتُمْ لا تَعْلَمُونَ ) * . ولا يسأل إلا المولود ، فإنه في مقام الطفولة - من الطفل وهو الندى . قال - تعالى ! - : * ( أَخْرَجَكُمْ من بُطُونِ أُمَّهاتِكُمْ لا تَعْلَمُونَ شَيْئاً ) * - فلا يعلم ( الولد ) حتى يسأل . فالولد في المرتبة الخامسة ، لأن أمهاته أربعة وهي الأركان ، فكان هو العين الخامسة . فلهذا كان السؤال هجير البدل الخامس من بين الأبدال . - وأما مقام ( البدل ) السادس ، فهجيره : * ( أُفَوِّضُ أَمْرِي إِلَى الله ) * . وهي المرتبة السادسة ، فكانت ( البدل ) السادس . وإنما كانت السادسة له ، لأنه في المرتبة الخامسة - كما ذكرنا - يسأل ، وقد كان لا يعلم ، فعند ما سال علم ، ولما علم تحقق بعلمه بربه ففوض أمره اليه ، لأنه علم أن أمره ليس بيده منه شيء ، « وأن الله يفعل ما يريد » . فقال : قد علمت أن الله لما ملكني أمرى - « وهو يفعل ما يريد » - علمت أن التفويض في ذلك أرجح لي ، فلذلك اتخذه هجيرا . ( 596 ) ومقام ( البدل ) السابع : * ( إِنَّا عَرَضْنَا الأَمانَةَ ) * . وذلك أن لها ( أي للأمانة ) المرتبة السابعة . وكان أيضا تكوين آدم ، المعبر عنه بالإنسان ، في الرتبة السابعة : فإنه ( صادر ) عن عقل ثم نفس ثم هباء ثم فلك ثم فاعلين