. والفرق بين الجان والملائكة ، وإن اشتركوا في الروحانية ، أن الجان غذاؤهم ما تحمله الأجسام الطبيعية من المطاعم ، والملائكة ليست كذلك . ولهذا ذكر الله في قصة ضيف إبراهيم الخليل : * ( فَلَمَّا رَأى أَيْدِيَهُمْ لا تَصِلُ إِلَيْه نَكِرَهُمْ ) * - يعنى إلى العجل الحنيذ ، أي لا يأكلون منه ، وخاف !
( نشأة عالم الجان )
( 439 ) وحين جاء وقت إنشاء عالم الجان ، توجه من الأمناء الذين في الفلك الأول ، من الملائكة ، ثلاثة . ثم أخذوا من نوابهم من السماء الثانية ما يحتاجون إليه منهم في هذا النشء . ثم نزلوا إلى السماوات ، فأخذوا من النواب اثنين ، من السماء الثانية والسادسة من هناك . ونزلوا إلى الأركان ، فهيئوا المحل ، واتبعتهم ثلاثة أخر من الأمناء ، وأخذوا من ( السماء ) الثانية ما يحتاجون إليه من نوابهم . ثم نزلوا إلى السماء الثالثة والخامسة من هناك ، فأخذوا ملكين . ومروا بالسماء السادسة ، فأخذوا نائبا آخر من الملائكة .
ونزلوا إلى الأركان ليكملوا التسوية ، فنزلت الستة الباقية وأخذت ما بقي من النواب في السماء الثانية وفي السماوات . فاجتمع الكل على تسوية هذه النشأة ، بإذن العليم الحكيم .