أبى محمد عبد العزيز ( المهدوى القرشي ) ، ولينا وصفينا - رحمه الله ! - .
فلنلق منه ، في هذا الباب ، ما يليق بهذا المختصر .
( 333 ) فنقول : إن العوالم أربعة . العالم الأعلى ، وهو عالم البقاء .
ثم عالم الاستحالة ، وهو عالم الفناء . ثم عالم التعمير ، وهو عالم البقاء والفناء . ثم عالم النسب . وهذه العوالم ( ثابتة ) في موطنين : في العالم الأكبر ، وهو ما خرج عن الإنسان ، وفي العالم الأصغر ، وهو الإنسان .
( 335 ) فاما العالم الأعلى ف ( هو ) الحقيقة المحمدية ، وفلكها الحياة ، نظيرها من الإنسان ، اللطيفة والروح القدسي . ومنهم العرش المحيط ، ونظيره من الإنسان ، الجسم . ومن ذلك الكرسي ، ونظيره من الإنسان ، النفس . ومن ذلك البيت المعمور ، ونظيره من الإنسان ، القلب . ومن ذلك الملائكة ، ونظيرها من الإنسان ، الأرواح التي فيه والقوى . ومن ذلك زحل وفلكه ، نظيره من الإنسان ، القوة العلمية والنفس . ومن ذلك المشترى وفلكه ، نظيرهما القوة الذاكرة ومؤخر الدماغ . ومن ذلك الأحمر وفلكه ، ونظيرهما القوة العاقلة واليافوخ . ومن ذلك الشمس وفلكها ، ونظيرهما القوة المفكرة ووسط الدماغ .
الفتوحات المكية ( ط . ج ) — صفحة 231
مساهمون: ابن عربي
ص٢٣١