( 169 ) فقال ( السين ) عند مفارقة الباء ، يخاطب أهل الدعوى ، تائها بما حصل له في » المقام الأعلى « : * ( سَأَصْرِفُ عَنْ آياتِيَ الَّذِينَ يَتَكَبَّرُونَ ) * .
ثم تحرك ، لمن أطاعه ، بالرحمة واللين فقال : * ( سَلامٌ عَلَيْكُمْ طِبْتُمْ فَادْخُلُوها خالِدِينَ ) * - يريد حضرة الباء ، فان الجنة حضرة الرسول - ع ! - وكثيب الرؤية حضرة الحق . - فاصدق وسلم ، تكشف وتلحق ! ( 170 ) فهذه الحضرة ( - حضرة الباء ) هي التي تنقله إلى » الألف المرادة « . فكما أنه ينقلك الرسول إلى الله ، كذلك تنقلك حضرته - التي هي الجنة - إلى الكثيب الذي هو حضرة الحق !
( التنوين العبدي المحذوف في البسملة )
( 171 ) ثم اعلم أن التنوين في » بسم « لتحقيق العبودة وإشارات التبعيض .
فلما ظهر منه ( - من الاسم ) التنوين ، اصطفاه » الحق المبين « بإضافة التشريف والتمكين ، فقال : » بسم الله « . ! فحذف التنوين العبدي ، لاضافته إلى المنزل الإلهي . ولما كان تنوين تخلق ، لهذا صح له هذا التحقق ، وإلا فالسكون أولى به . فاعلم ! انتهى الجزء التاسع