عندنا ، كالشاب ليست له صبوة . فهذا أمر يتعجب منه ، فحل عند الله - تعالى - محل ما يتعجب منه عندنا .
( 117 ) وقد يخرج « الضحك » و « الفرح » إلى القبول والرضا . فان من فعلت له فعلا أظهر لك من أجله الضحك والفرح ، فقد قبل ذلك الفعل ورضى به . فضحكه وفرحه - تعالى - ( هو ) قبوله ورضاه عنا . كما أن غضبه - تعالى ! - منزه عن غليان دم القلب طلبا للانتصار ، لأنه - سبحانه ! - يتقدس عن الجسمية والعرض . فذلك يرجع إلى أن يفعل فعل من غضب ، ممن يجوز عليه الغضب : وهو انتقامه - سبحانه ! - من الجبارين والمخالفين لأمره ، والمتعدين حدوده . قال - تعالى ! - : * ( وغَضِبَ عَلَيْه ) * أي جازاه جزاء المغضوب عليه ، فالمجازى يكون غاضبا . فظهور الفعل أطلق الاسم جزاء المغضوب عليه ، فالمجازى يكون غاضبا . فظهور الفعل أطلق الاسم .
( 118 ) التبشبش ، من باب الفرح . - ورد في الخبر : « إن الله يتبشبش للرجل يوطئ المساجد للصلاة والذكر » ، الحديث . - لما حجب العالم بالأكوان ، واشتغلوا بغير الله ، فصاروا بهذا الفعل في حال غيبة عن الله ، فلما وردوا عليه - سبحانه ! - بنوع من أنواع الحضور ، أسدل إليهم - سبحانه ! - في قلوبهم ، من لذة نعيم محاضرته ومناجاته ومشاهدته ، ما تحبب
الفتوحات المكية ( ط . ج ) — صفحة 111
مساهمون: ابن عربي
ص١١١