( 15 ) ألا ترى من تقفو أثره لتعلم خبره ؟ ( فأنت ) لا تشاهد من طريق سلوكه ما شهد منه ، ولا تعرف كيف تخبر بسلب الأوصاف عنه . فإنه شاهد ، مثلا ، ترابا مستويا ، لا صفة له ، فمشى عليه ، وأنت ، على أثره ، لا تشاهد إلا أثر قدسية . وهنا سر خفى ، إن بحثت عليه وصلت إليه : وهو من أجل أنه إمام - وقد حصل له الإمام - لا يشاهد أثرا ولا يعرفه : فقد كشفت ما لا يكشفه . وهذا المقام قد ظهر في إنكار موسى - صلى الله على سيدنا وعليه - على الخضر .
( 16 ) قال العبد : فلما وقفت ذلك الموقف الأسنى ، بين يدي من كان من ربه في ليلة إسرائه « قاب قوسين أو أدنى » - قمت مقنعا خجلا ، ثم أيدت بروح القدس فافتتحت مرتجلا
يا منزل الآيات والأنباء
أنزل على معالم الأسماء
حتى أكون لحمد ( ذاتك ) جامعا
بمحامد السراء والضراء
ثم أشرت إليه - ص -
ويكون هذا السيد العلم الذي
جردته من دورة الخلفاء