« لا يمسه إلا المطهرون » ، المنزل بحسن شيمك ، وتنزيهك عن الآفات وتقديسك . فقال في سورة « نون » : * ( بِسْمِ الله الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ . ن والْقَلَمِ وما يَسْطُرُونَ . ما أَنْتَ بِنِعْمَةِ رَبِّكَ بِمَجْنُونٍ . وإِنَّ لَكَ لأَجْراً غَيْرَ مَمْنُونٍ . وإِنَّكَ لَعَلى خُلُقٍ عَظِيمٍ . فَسَتُبْصِرُ ويُبْصِرُونَ ) * ( 18 ) ثم غمس قلم الإرادة في مداد العلم ، وخط بيمين القدرة ، في اللوح المحفوظ المصون ، كل ما كان ، وما هو كائن ، وسيكون ، وما لا يكون ، مما لو شاء - وهو لا يشاء - أن يكون ، لكان كيف يكون : من قدره المعلوم الموزون ، وعلمه الكريم المخزون . ف * ( سُبْحانَ رَبِّكَ رَبِّ الْعِزَّةِ عَمَّا يَصِفُونَ ) * ذلك الله الواحد الأحد . فتعالى عما أشرك به المشركون ! ( 19 ) فكان أول اسم كتبه ذلك القلم الأسمى ، دون غيره من الأسماء :
أنى أريد أن أخلق من أجلك - يا محمد ! - العالم الذي هو ملكك . فاخلق
الفتوحات المكية ( ط . ج ) — صفحة 48
مساهمون: ابن عربي
ص٤٨