( 7 ) فهو - سبحانه - يطيع نفسه ، إذا شاء ، بخلقه ، وينصف نفسه مما تعين عليه من واجب حقه . فليس إلا أشباح خالية على عروشها خاوية . وفي ترجيع الصدى ، سر ما أشرنا إليه لمن اهتدى .
( 8 ) وأشكره شكر من تحقق أن بالتكليف ظهر الاسم المعبود . وبوجود حقيقة « لا حول ولا قوة إلا بالله » ظهرت حقيقة الجود . وإلا ، فإذا جعلت الجنة جزاء لما عملت ، فأين الجود الإلهي الذي عقلت ؟ فأنت ، عن العلم بأنك لذاتك ، موهوب ، وعن العلم بأصل نفسك ، محجوب . فإذا كان ما تطلب به الجزاء ليس لك ، فكيف ترى عملك ؟
( 9 ) فاترك الأشياء وخالقها ، والمرزوقات ورازقها . فهو الواهب - سبحانه - الذي لا يمل ، والملك الذي عز سلطانه وجل ، اللطيف بعباده الخبير ، الذي * ( لَيْسَ كَمِثْلِه شَيْءٌ وهُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ ) *
( تأملات في الحقيقة المحمدية )
( 10 ) والصلاة على سر العالم ونكتته ، ومطلب العالم وبغيته . السيد الصادق . المدنج إلى ربه . الطارق . المخترق به السبع الطرائق . ليريه من أسرى به ما أودع من الآيات والحقائق ، فيما أبدع من الخلائق . الذي شاهدته عند إنشائي هذه الخطبة ، في عالم حقائق المثال ، في حضرة الجلال ، مكاشفة قلبية في حضرة غيبية .