هذه الحروف ، يكون لصاحب الوحي « الغت » و « الغط » و « صلصلة الجرس » و « رشح الجبين » . ولهم :
يا أيها المزمل
ويا أيها المدثر
كما أنه في حروف عالم الغيب :
نزل به الروح الأمين على قلبك
لا تحرك به لسانك لتعجل
ولا تعجل بالقرآن من قبل أن يقضى إليك وحيه وقل رب زدني علما
.
( 653 ) وأما قولنا : والملك والجبروت أو الملكوت ، فقد تقدم ذكره في أول هذا الباب ، عند قولنا : ذكر مراتب الحروف .
( 654 ) وأما قولنا : مخرجه كذا ، فمعلوم عند القراء . وفائدته عندنا أن تعرف أفلاكه . فان الفلك الذي جعله الله سببا لوجود حرف ما ، ليس هو الفلك الذي وجد عنه حرف غيره ، وإن توحد الفلك . فليست الدورة واحدة بالنظر إلى تقدير ما تفرضه أنت في شيء ، تقتضي حقيقته ذلك الفرض ، ويكون في الفلك أمر ، يتميز عندك عن نفس الفلك ، تجعله علامة في موضع الفرض وترصده ، فإذا عادت العلامة إلى حد الفرض الأول ، فقد انتهت الدورة وابتدأت أخرى . قال - ع - : « إن الزمان قد استدار كهيئته يوم خلقه الله » وسيأتي بيان هذا الحديث في الباب الحادي عشر ، من هذا الكتاب .
الفتوحات المكية ( ط . ج ) — صفحة 343
مساهمون: ابن عربي
ص٣٤٣