والسكينة والوقار والنزول والتواضع . وفيهم هذه الآية :
وعباد الرحمن الذين يمشون على الأرض هونا . وإذا خاطبهم الجاهلون قالوا سلاما
. وفيهم نزل ، أيضا على الرقيقة المحمدية التي ، تمتد إليهم منه ، من كونه « أوتى جوامع الكلم » ، أتى إليهم بها رسولهم ، فقال - تعالى -
والكاظمين الغيظ والعافين عن الناس
. وفيهم :
وقلوبهم وجلة
وفيهم :
والذين هم في صلاتهم خاشعون
. وفيهم :
وخشعت الأصوات للرحمن
. - وهذا القبيل من الحروف هو أيضا ، الذي نقول فيه : إنه من ( عالم ) اللطف ، لما ذكرناه .
فهذا من جملة المعاني ، التي نطلق عليه منه عالم الغيب واللطف .
( 652 ) والقسم الآخر ، يسمى عالم الشهادة والقهر . وهو كل عالم من عالمي الحروف ، جرت العادة عندهم أن يدركوه بحواسهم . وهو ما بقي من الحروف . وفيهم قوله - تعالى - :
فاصدع بما تؤمر
وقوله :
واغلظ عليهم
وقوله :
وأجلب عليهم بخيلك ورجلك
. - فهذا ( هو ) عالم الملك والسلطان والقهر والشدة ، والجهاد والمصادمة والمقارعة . ومن روحانية
الفتوحات المكية ( ط . ج ) — صفحة 342
مساهمون: ابن عربي
ص٣٤٢