جعلت الجيم منك عالمك ، وقابلت به عالم الملك من كونه ملكا ، وعالم الجبروت من كونه جبروتا ، وعالم الملكوت من كونه ملكوتا . و ( جعلت ) بما في الجيم من العدد الصغير يبرز منك ، و ( جعلت ) بما فيه وفي اللام والسين أو الشين من العدد الكبير تبرز وجوه من المطلوب .
( 660 )
من جاء بالحسنة فله عشر أمثالها
والله يضاعف لمن يشاء
على حسب الاستعداد ، وأقل درجاته الذي يشمل العامة العشر المذكور ، والتضعيف موقوف على الاستعداد ، وفيه يتفاضل رجال الأعمال . وكل عالم في طريقه ، على ذلك - وليس غرضنا في هذا الكتاب ما يعطى الله الحروف من الحقائق ، إذا تحققت بحقائقها . وإنما غرضنا أن نسوق ما يعطى الله لمنشئها لفظا أو خطا ، إذا تحقق بحقائق هذه الحروف ، وكوشف على أسرارها . فاعلموا ذلك ! ( 661 ) وإن كان ( رقم الحرف ) أربعة ، الذي هو الدال بالجزمين ، والميم والتاء بالصغير ، - جعلت الدال منك قواعدك ، وقابلت بها الذات والصفات والأفعال والروابط . و ( جعلت ) بما في الدال من العدد با ( لجزم ) الصغير يبرز من أسرار قبولك ، و ( جعلت ) بما فيه وفي الميم والتاء من العدد ( بالجزم الكبير ) تبرز وجوه من المطلوب المقابل . - والكمال فيها والأكمل بحسب الاستعداد .
الفتوحات المكية ( ط . ج ) — صفحة 346
مساهمون: ابن عربي
ص٣٤٦