( 431 ) وأما المرتبة الخامسة ، فهي للنبات . وهي سداسية . ولها من الحروف :
الألف والهاء واللام . - وسيأتي ذكرها ، إن شاء الله ! ( 432 ) وأما المرتبة السادسة ، فهي للجماد . وهي سباعية . ولها من الحروف :
الباء والحاء والطاء والياء والفاء والراء والتاء والثاء والخاء والظاء . - وسيأتي ذكرها ، إن شاء الله ! ( 433 ) والغرض في هذا الكتاب ، إظهار لمع ولوائح إشارات ، من أسرار الوجود . ولو فتحنا الكلام على سرائر هذه الحروف ، وما تقتضيه حقائقها ، لكلت اليمين ، وحفي القلم ، وجف المداد ، وضاقت القراطيس والألواح ، ولو كان الرق « المنشور » . فإنها من الكلمات التي قال الله - تعالى - فيها :
لو كان البحر مدادا لكلمات ربى لنفد البحر قبل أن تنفد كلمات ربى ولو جئنا بمثله مددا
وقال :
ولو أن ما في الأرض من شجرة أقلام والبحر يمده من بعده سبعة أبحر ما نفدت كلمات الله
.
( 434 ) وهنا سر وإشارة عجيبة ، لمن تفطن لها وعثر على هذه « الكلمات » . فلو كانت هذه العلوم ( الإلهية ) نتيجة عن فكر ونظر ، لانحصر الإنسان في أقرب مدة . ولكنها موارد الحق - تعالى - تتوالى على
الفتوحات المكية ( ط . ج ) — صفحة 255
مساهمون: ابن عربي
ص٢٥٥