وفيه إشارة : الأول ، رب المعتقد ، والثاني ، الرب الذي لا يتقيد . فهو بواسطة لا بواسطة . - هذا هو العلم الذي يحصل للقلب من المشاهدة الذاتية ، التي منها يفيض على السر والروح والنفس .
( 440 ) فمن كان هذا مشربه ، كيف يعرف مذهبه ؟ فلا تعرفه حتى تعرف الله وهو لا يعرف - تعالى - من جميع الوجوه ، كذلك هذا لا يعرف .
فان العقل لا يدرى أين هو ؟ فان مطلبه ( العقل ) الأكوان ، ولا كون لهذا كما قيل
ظهرت لمن أبقيت بعد فنائه
فكان بلا كون لأنك كنته
فالحمد الله الذي جعلني من أهل الإلقاء والتلقي ! . فنسأله - سبحانه - أن يجعلنا وإياكم من أهل التداني والترقي .
( 441 ) ثم أرجع وأقول : إن فصول حروف المعجم تزيد على أكثر من خمس مائة فصل ، وفي كل فصل مراتب كثيرة . فتركنا الكلام عليها حتى نستوفيه في كتاب « المبادي والغايات » ، إن شاء الله ! ولنقتصر منها ( هنا ) على