أمر بطلب الزيادة . فكان يتذكر ، عندما يرى اللبن ، اللبن الذي شربه ليلة الإسراء ، فقال له جبريل : « أصبت الفطرة . أصاب الله بك أمتك ! » .
( 437 ) و « الفطرة » علم التوحيد ، التي فطر الله الخلق عليها ، حين أشهدهم ، حين قبضهم من ظهورهم ( وقال لهم ) :
ألست بربكم ؟ - قالوا : بلى
- فشاهدوا الربوبية قبل كل شيء .
( 438 ) ولهذا « تأول - ص - اللبن لما شربه في النوم وناول فضله عمر ، قيل : ما أولته ، يا رسول الله ؟ - قال : العلم » . -
فلو لا ( أن ثمة ) حقيقة مناسبة بين العلم واللبن ، جامعة ، ( ل ) ما ظهر ( العلم ) بصورته ( أي بصورة اللبن ) في عالم الخيال . عرف ذلك من عرفه ، وجهله من جهله .
( 439 ) فمن كان يأخذ عن الله لا عن نفسه ، كيف ينتهى كلامه أبدا ؟
فشتان بين مؤلف يقول : حدثني فلان - رحمه الله - عن فلان - رحمه الله - وبين من يقول : « حدثني قلبي عن ربى » . وإن كان هذا ( الأخير ) رفيع القدر ، فشتان بينه وبين من يقول : « حدثني ربى عن ربى » ! أي : حدثني ربى عن نفسه .
الفتوحات المكية ( ط . ج ) — صفحة 257
مساهمون: ابن عربي
ص٢٥٧