وصل ( في بسائط مراتب الحروف عند المحققين )
( 425 ) انتهى الكلام ، المطلوب في هذا الكتاب ، على الحروف من جهة المكلف والمكلفين ، وحظها منهم ، وحركتها في الأفلاك السداسية المضاعفة .
و ( قد ) عينا سنى دورتها في تلك الأفلاك ، وحظها من الطبيعة من حركة تلك الأفلاك ، ومراتبها الأربعة في المكلف والمكلفين ، على حسب فهم العامة .
ولهذا كانت أفلاك بسائطها ( أي الحروف ) على نوعين . فالبسائط التي يقتصر بها على حقائق عامة العقلاء ، ( هي ) على أربعة : حروف الحق التي عن الأفلاك السبعية ، وحروف الانس ( التي هي ) عن الثمانية ، وحروف الملك ( التي هي ) عن التسعة ، وحروف الجن الناري ( التي هي ) عن العشرة . وليس ثم قسم زائد عندهم ، لقصورهم عن إدراك ما ثم ، لأنهم تحت قهر عقولهم .
والمحققون ( هم ) تحت قهر سيدهم الملك الحق - سبحانه وتعالى - . فلهذا عندهم من الكشف ما ليس عند الغير .
( 426 ) فبسائط ( الحروف عند ) المحققين ، على ست مراتب . مرتبة للمكلف الحق - تعالى - . وهي النون ، وهي ثنائية . فان الحق لا نعلمه إلا منا ، وهو معبودنا . ولا يعلم ، على الكمال ، إلا بنا . فلهذا كان له النون التي هي ثنائية . فان بسائطها اثنان : الواو والألف . فالألف له ، والواو لمعناك .