( 397 ) فالحق له تسعة أفلاك للإلقاء والإنسان له تسعة أفلاك للتلقي .
فتمتد ، من كل حقيقة من التسعة ( الأفلاك ) الحقية ، رقائق إلى التسعة ( الأفلاك ) الخلقية . وتنعطف ، من التسعة ( الأفلاك ) الخلقية ، رقائق على التسعة ( الأفلاك ) الحقية . فحيثما اجتمعت ، كان الملك ذلك الاجتماع .
وحدث ، هنالك ، أمر : فذلك الأمر الزائد ، الذي حدث ، هو الملك .
( 398 ) فان أراد ( الملك ) أن يميل ، بكله ، نحو التسعة الواحدة ، جذبته التسعة الأخرى . فهو يتردد ما بينهما . جبريل ينزل من حضرة الحق على النبي - ع - . و ( في الواقع ) إن حقيقة الملك لا يصح فيها الميل ، فإنه منشا الاعتدال بين « التسعتين » . والميل ، انحراف : ولا انحراف عنده ولكنه يتردد بين الحركة المنكوسة ، و ( الحركة ) المستقيمة . و ( هذا التردد ) هو عين « الرقيقة » .
( 399 ) فان جاءه ( أي جاء الملك الإنسان ) وهو فاقد ، فالحركة منكوسة : ذاتية وعرضية . وإن جاءه وهو واجد ، فالحركة مستقيمة : عرضية لا ذاتية . وإن رجع عنه وهو فاقد ، فالحركة مستقيمة : ذاتية وعرضية . وإن رجع عنه وهو واجد ، فالحركة منكوسة : عرضية لا ذاتية .
( 400 ) وقد تكون الحركة ، من العارف ، مستقيمة أبدا ، ومن العابد ، منكوسة أبدا . وسيأتي الكلام عليها في داخل هذا الكتاب ، و ( سبب ) انحصارها في ثلاث
الفتوحات المكية ( ط . ج ) — صفحة 242
مساهمون: ابن عربي
ص٢٤٢