وصل ( الدخول في كعبة الحجر : البيت المتعالي عن الستر )
( 361 ) فقال النجي الوفي : « يا أكرم ولى وصفى ! ما ذكرت لي أمرا إلا انا به عالم ، وهو بذاتى ، مسطر ، قائم » - قلت : « لقد شوقتني إلى التطلع إليك منك ، حتى أخبر بك عنك » . - فقال : « نعم ! أيها الغريب الوارد ، والطالب القاصد . أدخل معي كعبة الحجر ، فهو البيت المتعالي عن الحجاب والستر .
وهو مدخل العارفين ، وفيه راحة الطائفين » . فدخلت معه في بيت الحجر في الحال ، وألقى يده على صدري ، وقال :
( 362 ) « أنا السابع في مرتبة الإحاطة بالكون ، وباسرار وجود العين والأين . أوجدنى الحق قطعة نور حوائى ساذجة ، وجعلني للكليات ممازجة » .
( 363 ) فبينا أنا متطلع لما يلقى لدى ، أو ينزل على ، وإذ بالمعلم القلمى الأعلى قد نزل بذاتى ، من منازله العلى ، راكبا على جواد قائم ، على ثلاث قوائم . فنكس رأسه إلى ذاتي ، فانتشرت الأنوار والظلمات .