تقييد ، يتضمن المكلف وهو الحق - تعالى - ، والمكلفين وهم العالم - والحروف جامعة لما ذكرنا - ، أردنا أن نبين مقام المكلف ، من هذه الحروف ، من المكلفين ، من وجه دقيق محقق ، لا يتبدل عند أهل الكشف إذا وقفوا عليه . وهو مستخرج من البسائط ، التي عنها تركبت هذه الحروف ، التي تسمى حروف المعجم بالاصطلاح العربي في أسمائها . وإنما سميت حروف المعجم ، لأنها عجمت على الناظر فيها معناها .
( الحروف : مراتبها ، أفلاكها ، طبائعها )
( 369 ) ولما كوشفنا على بسائط الحروف ، وجدناها على أربع مراتب :
حروف ، مرتبتها . سبعة أفلاك : وهي الألف والزاي واللام ، وحروف ، مرتبتها ثمانية أفلاك : وهي النون والصاد والضاد ، وحروف ، مرتبتها تسعة أفلاك :
وهي العين والغين والسين والشين ، وحروف مرتبتها عشرة أفلاك : وهي باقي حروف المعجم ، وذلك ثمانية عشر حرفا ، كل حرف منها مركب عن عشرة ( أفلاك ) . كما أن كل حرف من ( باقي ) تلك الحروف ، منها ما هو ( مركب ) عن تسعة أفلاك ، وعن ثمانية ، وعن سبعة ، لا غير ، كما ذكرناه . فعدد الأفلاك ، التي عنها وجدت هذه الحروف - وهي البسائط التي ذكرناها - مائتان وواحد وستون فلكا .
( 370 ) أما المرتبة السبعية ، فالزاى واللام منها ، دون الألف ، فطبعهما الحرارة واليبوسة . وأما الألف ، فطبعها الحرارة والرطوبة